ابن الذهبي
264
كتاب الماء
جمجم : الجَمْجَمَة : بفتح الجِيمَين : أنْ لا يُبِيْنَ الإنسانُ كلامَه كالتَّجَمْجُم ، أي : لا يُبين كلامَه مِنْ عِيٍّ . والجُمْجُمَة ، بضمّهما : اسْم لعظام الرّأس المشتملة على الدّماغ . وقال ابن الأعرابىّ : عظام الرّأس كلّها جُمْجُمَة ، وأعلاها الهَامَة . والجُمْجُمَة : مُستديرة الشّكل إلى الإستطالة ، جُنَّة للدّماغ . وهي مؤلّفة من سبعة عِظام ، أربعة منها كالجدار ، واثنان كالسّقف ، وواحدة كالقاعدة . فالجدار الأوّل عَظْم الجبهَة وشَكْلُه كنِصْف دائرة ، وجَوْهَره معتدل بين الصّلابة واللِّين ، ويَحُدّة من فوقه الدّرزُ الأكْلِيلِىّ . وهذا الدَّرْز يُحيط أعلاه بأعلَى الجبهة ، وهو مُشترك بين عَظْمِها وعَظْم اليافوخ ، وهو قَوسىّ الشّكل ولذا يُسمَّى الأكليلىّ ، وهو يمرّ على العينين عند الحاجبَين ، ويتصل آخرُه بالطّرَف الثّانى من الإكليلىّ . والجدار الثّانى والثّالث الجَنبيّان ، وهما يَمنة ويَسرة ، وشَكلهما مثلّث ، ويحدُّهما من فوقهما الكاذِبُ ، ومن أسفلهما دَرْزٌ يأتي من طرف الدّرْز اللّاميّ ويَمرّ مُنتهياً إلى الإكليلىّ ومن الأمام جرء الإكليليّ ومن الخلْف جزء من اللّامىّ . وكلّ واحد منهما يَنقسم إلى ثلاثة جواهر : أحدها جَوْهَرٌ صُلْبٌ شَبيه بالحَجَر ولذلك يُقال له الحَجَرِىّ ، وفيه ثُقب السَّمْع . وثانيها جَوهر صُلب دون الأوّل في الصّلابة وفيه زائدة شَبيهة بحَملة الثّدىّ تَمنع اللَّحى الأسْفل أن يَخرج عن موضعه . وثالثها الذي ف موضع الصُّدغ ، وهو دُونهما في الصَّلابة . والجدار الرّابع عَظْم مُؤَخَّر الرّأس ، وهو مُثلّث الشّكل ، ويَحدُّه من فوقه الدّرز اللّامىّ ، ومن أسفله الجزء الأوسط من الدّرز المشترَك بين الرّأس والوَتَدِىّ . وأما العظمان اللّذان كالسّقف فهما عَظْما اليافوخ ، وشَكلهما قَريبٌ من